السيد عبد الله شبر

367

مصابيح الأنوار في حل مشكلات الأخبار

ويمكن أن يكون معنى الحديث : أنّ الأخلاق السرّانيّة والحالات الخفيّة في الوالد التي لا يمكن للغير اكتسابها لعدم ظهورها تظهر في الولد ، بأن يكون مشابهاً بها ، ويكون الغرض من ذلك مشابهة الولد للوالد في أخلاقه وأفعاله وأحواله وأطواره ، كما يستشهد به كثيراً في نحو هذا المقام ، ولا يعارض ذلك بما روي أنّ الولد الحلال يشبه بالخال « 1 » ؛ لأنّ أمثال هذه القضايا ليست كلّيّة ، بل هي قضايا مهملة في قوّة الجزئيّة ، ولعلّ الغرض منها الردّ على أهل القيافة بأنّ الولد تارة يشبه امّه ، وتارةً يشبه خاله ، وتارة أباه ، كما فصّل ذلك في الخبر المشهور عن أمير المؤمنين عليه السلام « 2 » .

--> ( 1 ) . انظر : بحار الأنوار ، ج 100 ، ص 236 عن النبيّ صلى الله عليه وآله حيث جاء فيه : « اختاروا لنطفكم فإنّ الخال أحدالضجيعين » . ( 2 ) . مناقب آل أبي طالب ، ج 2 ، ص 53 ؛ بحار الأنوار ، ج 40 ، ص 169 .